تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
7
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
لنفسه فيما اضطر اليه . ثم لا يبعد أن يكون المراد من كون المكلف مختارا في الفعل أو الترك في مقابل التكاليف الإلزامية الملجأ إلى الفعل شرعا هو هذا المعنى أيضا غاية الأمر أن الاختيار والا لجاء هنا شرعي وما ذكرناه فيما سبق تكويني ومن هنا يتضح ان إطلاق المختار على الفاعل المختار على هذا المنهج أيضا ومن هنا ظهر أن استعمال المتكلّمين الخيار في مقابل الاضطرار ليس اصطلاحا آخر كما ذهب اليه شيخنا المحقق بل باعتبار المعنى اللغوي كما عرفت . ثمّ ان المشتقّات قد استعمل في الاتّصالات الفعلي كما هو الغالب وقد تستعمل في الشأنيّة والاقتضاء وهذا أيضا كثير في نفسه كما يتضح ذلك لمن سيروا استقرأ موارد استعمالها ومنه يقال سمّ قاتل وسيف سيار وأدوية مسهلة وأشربة مبردة وأغذية مسخنة أو قابضة فان اتصاف الذات بالمبدء في أشباه هذه الموارد ليس فعليّا وانّما هو بحسب الشأنية والاقتضاء . ومن هنا يمكن توجيه كلمات القائلين بأن الخيار بمعنى القدرة على الفسخ بدعوى المختار بصيغة الفاعل له فسخ العقد مع ثبوت الخيار له وله إبقائه على حاله وله إسقاط أصل سلطنة أيضا فتكون القدرة والسلطنة على الفسخ والإبقاء مستفادة من هيئة المختار . إذا كان اتصاف الذات فيه بالمبدء بحسب الشأن والاقتضاء فان في موارد ثبوت الخيار فصاحب الخيار مختار في أمر العقد من حيث الفسخ والإبقاء شأنا بأن يأخذ الفسخ خيرا لنفسه أو الإبقاء فإن له الانتقاء والاصطفاء في ذلك والهيئة المستفادة من الهيئة عبارة